الشيخ محمد أمين زين الدين

177

كلمة التقوى

[ كتاب الغصب ] وفيه ثلاثة فصول : [ الفصل الأول ] [ في الغصب وما يلحق به ] [ المسألة الأولى : ] الغصب هو استيلاء الشخص على مال غيره ، أو على شئ من حقوقه ظلما ، وقد تطابقت الأدلة على تحريمه وشدة العقاب عليه ، وسيأتي ذكر أمور تلحق بالغصب في بعض أحكامه فيكون الشخص المستولي على الشئ ضامنا له إذا تلف أو إذا طرأ عليه نقص أو عيب ، ويجب عليه رده إلى صاحبه إذا كان الشئ موجودا ، وإن لم يكن الاستيلاء عليه غصبا محرما . [ المسألة الثانية : ] قد يتحقق الغصب والاستيلاء ظلما على كل من العين المملوكة وعلى منفعتها معها من مالك واحد ، ومثال ذلك : أن يأخذ الشخص دار زيد منه ويسكنها ظالما له في كليهما ، فيكون غاصبا للدار وغاصبا لمنفعتها من زيد باستيلائه على الدار وعلى المنفعة ، وكلتاهما مملوكتان لزيد نفسه . وقد يتحقق الغصب للعين من مالك ، ويكون الغصب لمنفعتها من مالك آخر ومثال ذلك : أن تكون الدار مستأجرة لشخص آخر ، فيستولي الظالم على الدار من مالكها ، وعلى المنفعة من المستأجر فيكون غاصبا لكل واحدة منهما من مالكها ، وقد يستولي على الدار غصبا مدة الإجارة ، ولا يستطيع أن يستولي على المنفعة من المستأجر لعدم قدرته على غصبها